ابن إدريس الحلي

14

مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

المصادر والاعتماد عليها لتوفّر الشروط فيها . نعم استثني من جميع ما ذكره المصنّف في المستطرفات وبقية أبواب الكتاب ممّا ظاهره الانقطاع ما رواه من كتاب السكوني ، وكذلك ما انتزعه من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، على ما أفاده سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي دام ظلّه ( 1 ) دلّ في بحث درسه الفقهي ( 2 ) . وبيان وجه الاستثناء كما يلي : 1 - كتاب السكوني وهو ليس من الكتب المستطرفة ، بل ذكره المصنّف في ص 409 ، وانّه كتبه بخط من نسخة بخط ابن اشناس البزاز ، وقد قرئت على الشيخ الطوسي ، وعليها خطه إجازة وسماعاً لولده أبي علي ولجماعة رجال غيره . وابن اشناس المذكور هو الحسن بن محمد بن اشناس البزاز ممن يروي عن أبي المفضّل الشيباني المتوفى سنة 310 ، فيكون الرجل من أهل القرن الرابع الهجري ، فنسخة الكتاب التي هي بخطّه لا شك في قيمتها المعنوية ، وزاد في نفاستها وجود خط الشيخ أبي جعفر الطوسي بالإجازة والسماع لابنه ولرجال آخرين ، فذلك كله رفع من قيمة اعتبارها والوثوق بها والاطمئنان بصحّتها ، ولما كان طريق المصنّف إلى الشيخ الطوسي معروفاً وسليماً ، وطريق الشيخ الطوسي

--> ( 1 ) - لقد فجعنا بفقده تغمّده الله بواسع رحمته في 8 صفر سنة 1413 فإنّا لله وإنّا إليه راجعون . ( 2 ) - وذلك في بحثه مسألة من نذر أن يمشي إلى مكة فعجز ، انّه يمشي بعضاً ويركب بعضاً ، حيث رد الاستدلال بما رواه ابن إدريس في المستطرفات عن جميل بن درّاج ، وسيأتي بيان ذلك في محلّه إن شاء الله تعالى .